النووي
126
تهذيب الأسماء واللغات
عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وعلى هذا جمعهم الشاعر في بيت فقال : ألا كلّ من لا يقتدي بأئمة * فقسمته ضيزى عن الحقّ خارجه فخذهم : عبيد اللّه عروة قاسم * سعيد أبو بكر سليمان خارجه توفي بالمدينة سنة مائة وهو ابن سبعين سنة . 141 - خالد بن رباح ، بفتح الباء ، مذكور في « المختصر » . هو أبو الفضل خالد بن رباح الهذلي البصري . سمع عكرمة والحسن وغيرهما . روى عنه : وكيع ، وإسرائيل ، ويزيد بن هارون ، وغيرهم . واتفقوا على توثيقه . 142 - خالد بن الوليد الصحابي رضي اللّه عنه : مذكور في أطعمة « المهذب » ، والطلاق والسّير وحدّ الخمر وصلاة الخوف من « الوسيط » وغيرها . هو : أبو سليمان - وقيل : أبو الوليد - خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب ، القرشي المخزومي ، سيف اللّه . أمه لبابة الصّغرى بنت الحارث ، أخت ميمونة أم المؤمنين رضي اللّه عنها ، ولبابة الكبرى امرأة العباس . أسلم بعد الحديبية ، وكانت الحديبية في ذي القعدة سنة ست من الهجرة ، وشهد غزوة مؤتة ، وسمّاه النبي صلّى اللّه عليه وسلم يومئذ سيف اللّه ، وشهد خيبر وفتح مكة وحنينا . روي له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثمانية عشر حديثا ، اتفق البخاري ومسلم على حديث . روى عنه : ابن عباس ، وجابر ، والمقدام بن معدي كرب ، وأبو أمامة بن سهل الصحابيون رضي اللّه عنهم . وروى عنه من التابعين : قيس بن أبي حازم ، وأبو وائل ، وغيرهما . وكان من المشهورين بالشجاعة والشرف والرّئاسة . ثبت في « صحيح البخاري » ( 4265 ) عنه قال : لقد اندقّ في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف ، فما ثبت في يدي إلا صفيحة يمانية . قال الزّبير بن بكار وغيره : كان خالد هو المقدّم على خيول قريش في الجاهلية ، ولم يزل من حين أسلم يولّيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أعنّة الخيل ، فيكون في مقدّمتها . وشهد فتح مكة فأبلى فيها ، وبعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى العزّى فهدمها ، وكانت بيتا عظيما لمضر تبجّله . ولا يصح له مشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قبل فتح مكة ، وأرسله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى أكيدر صاحب دومة ، فأسره وأحضره عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فصالحه على الجزية ، وردّه إلى بلده . وأرسله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سنة عشر إلى بني الحارث بن كعب من مذحج ، فقدم معه رجال منهم فأسلموا ورجعوا إلى قومهم ، وأمّره أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه على قتال مسيلمة الكذاب والمرتدين باليمامة ، وكان له في قتالهم الأثر العظيم . وله الآثار العظيمة المشهورة في قتال الروم بالشام ، والفرس بالعراق ، وافتتح دمشق . وكان في قلنسوته شعر من شعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يستنصر به ، ويتبرّك به ، فلا يزال منصورا . ولما حضرت خالدا الوفاة قال : لقد شهدت مائة زحف أو نحوها ، وما في بدني موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية ، وها أنا أموت على فراشي ، فلا نامت أعين الجبناء ، وما لي من عملي أرجى من « لا إله إلا اللّه » ، وأنا متترّس بها . وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه سنة إحدى وعشرين ، وكانت وفاته بحمص ، وقبره